السيد مصطفى الخميني
364
تفسير القرآن الكريم
وعلى مسلك الحكيم * ( وعلم ) * الله تعالى بالوسائط الموجودة في قوس الصعود على أن تكون الوسائط ممر الفيض وتكون معدات ، فإن واهب الصور هو الله تبارك وتعالى ، ضرورة أن العلم في هذه النشأة ، يحصل بالتدريج على جميع المسالك ، ولا وجه لتوهم الإبداع . نعم التدريج بين بطئ وسريع يتوهم أنه من الإبداع * ( آدم ) * الذي هو مبدأ إعدادي لبني آدم ، وهذه خاصية كل آدم ، فإنه أبو الأوادم وأبناؤه بنو آدم بالضرورة ، والكل مخلوق من الطين ، فإن الطين مبدأ تكونه ومأكله ومشربه وملبسه . . . وهكذا . * ( الأسماء كلها ) * والكمالات بأجمعها من الأقسام الثلاثة : الكمالات الاعتقادية والكمالات الأخلاقية والعملية ، فإنما " العلم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة " ( 1 ) . وعلى هذا يكون نزول العلم تدريجيا بتدريجية الحركة الذاتية الطبيعية الخارجية ، الواقعة في عينه وجوهره . * ( ثم عرضهم على الملائكة ) * فإن للعرض عرضا عريضا ، من شروعه في الحركة إلى أن تنتهي الإمكانات الاستعدادية ، والقوى التي تحملها المادة المصاحبة ، فعلى هذا كان العرض عليهم في عرض الحركة نحو التعين بتلك الأسماء ، إلا أن تمامية العرض لما كانت بعد تمامية الحركة ، يصح استعمال كلمة " ثم " التي للتراخي وللتفصيل بالانفصال . وهناك اعتبار
--> 1 - الكافي 1 : 24 / 1 .